الإيجي

271

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

الا أنها في أنفسها ليست مسموعة فلا يكون اختلافها مقتضيا لاختلاف المسموع ولا اتحادها مقتضيا لاتحاده بخلاف العوارض المسموعة فان اختلافها يقتضي اختلاف المسموع الّذي هو مجموع الصوت وعارضه واتحادها يقتضي اتحاد المسموع لا مطلقا بل باعتبار ذلك العارض المسموع فتأمل واعلم أن الحكم بأن الغنة والبحوحة والجهارة والخفاية ليست مسموعة منظور فيه وان الحرف قد يطلق على الهيئة المذكورة العارضة للصوت وعلى مجموع المعروض والعارض وهذا أنسب بمباحث العربية قال المصنف ( وبالجملة فماهية الحرف أوضح من ذلك ) الّذي ذكر في تعريفها لما مر من أن الاحساس بالجزئيات أقوي في إفادة المعرفة بماهيات المحسوسات من تعريفاتها بالأقوال الشارحة إذ لا يمكن لنا ان نعرفها الا بإضافات واعتبارات لازمة لها لا يفيد شيء منها معرفة حقائقها وكأن المقصود مما ذكر في تعريفاتها التنبيه على خواصها وصفاتها المقصد الثاني [ اقسام الحروف ] الحروف تنقسم من وجوه الأول ) ان الحروف ( اما مصونة وهي التي تسمي في العربية حروف المد واللين ) وهي الألف والواو والياء إذا كانت ساكنة متولدة من اشباع ما قبلها من الحركات المجانسة لها فان الضم مجانس للواو والفتح للألف والكسر للياء ( واما صامتة وهي ما سواها ) أي ما سوي الحروف

--> ( حسن چلبي ) ( قوله وهذا أنسب بمباحث العربية ) قال رحمه اللّه لان أصحاب العلوم العربية يقولون الكلمة مركبة من الحرف ويقولون للكلم انه صوت كذا فلو لم يكن الحرف عندهم مجموع العارض والمعروض بل عارض الصوت فقط لما صح منهم ذلك والحاصل أن اطلاق الصوت على الكلمة المركبة من الحرف على تقدير كون الحرف نفس الهيئة العارضة للصوت مجاز تسمية للعارض باسم المعروض وعلى تقدير كون الحرف عبارة عن المجموع تسمية للكل باسم الجزء ومن البين أن الثاني أنسب ومما ذكرنا يظهر أن كون الحرف عبارة عن نفس المعروض أنسب بذلك القول من المذهبين الأخيرين إذ لا مجاز في ذلك الاطلاق على هذا التقدير أصلا ( قوله اما مصوتة الخ ) انما سميت مصونة لاقتضائها امتداد الصوت وسمى ما يقابلها صامتا لعدم اقتضائه ذلك ( قوله إذا كانت ساكنة متولدة ) ان اعتبر هذا الشرط بالنسبة إلى الثلاثة فالمراد بالألف أعم من المتحركة والساكنة والا لم يظهر فائدة الشرط بالنسبة إليها ثم المراد من التولد حصولها في اللفظ باعتبار الاشباع فلا ينافي كونها من أصول الكلمات